فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38329 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(يا بني إسرائيل) اتفق المفسرون على أن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام، ومعناه عبد الله، لأن إسر في لغتهم هو العبد، وإيل هو الله، وكذلك جبريل هو عبد الله وميكائيل عبد الله، قال القفال إن إسر بالعبرانية في معنى إنسان فكأنه قيل رجل الله، وقيل معناه صفوة الله، والأول أولى، والمعنى يا أولاد يعقوب.

والخطاب مع جماعة اليهود الذين كانوا بالمدينة من ولد يعقوب في أيام محمد - صلى الله عليه وسلم -، قيل أن له اسمين. وقيل أن إسرائيل لقب له وهو اسم أعجمي غير منصرف، وقد تصرفت فيه العرب بلغات كثيرة أفصحها لغة القرآن وهي

قراءة الجمهور، استدل به على دخول أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد.

(اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) أي اشكروا، وإنما عبر عنه بالذكر لأن من ذكر النعمة فقد شكرها، ومن جحدها فقد كفرها: والذكر بالكسر هو ضد الإنصات، وبالضم ضد النسيان، وجعله بعض أهل العلم مشتركاً بين ذكر القلب واللسان، وقال الكسائي ما كان بالقلب فهو مضموم الذال، وما كان باللسان فهو مكسور الذال.

قال ابن الأنباري: والمعنى في الآية اذكر واشكر نعمتي فحذف الشكر اكتفاء بذكر النعمة وهي اسم جنس، وحدها أنها المنفعة الفعولة على جهة الإحسان إلى الغير، وقيل المنفعة الحسنة والأول أولى، والكلام على قيود هذا الحد وضروب النعمة مستوفى في تفسير الرازي فليراجعه.

والنعم المخصوصة ببني إسرائيل كثيرة من جملتها أنه جعل منهم أنبياء وأنزل عليهم الكتاب والمن والسلوى، وأخرج لهم الماء من الحجر ونجاهم من آل فرعون وفلق لهم البحر وأغرق فرعون وظللهم بالغمام وغير ذلك من نعم كثيرة، وقيل إن هذه النعمة هي إدراك المخاطبين بها زمن محمد صلى الله عليه وسلم والأول أولى قال ابن الفارس فيه دليل على أن لله على الكفار نعمة خلافاً لمن قال لا نعمة لله عليهم، وإنما النعمة للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت