فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38471 من 466147

قوله تعالى:{أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}

فصل

قال الفخر:

إن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل: إن خرجنا من البحر سالمين أتيتكم من عند الله بكتاب بين لكم فيه ما يجب عليكم من الفعل والترك، فلما جاوز موسى البحر ببني إسرائيل وأغرق الله فرعون قالوا: يا موسى ائتنا بذلك الكتاب الموعود فذهب إلى ربه ووعدهم أربعين ليلة وذلك قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ ميقات رَبّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: 142] واستخلف عليهم هارون ومكث على الطور أربعين ليلة وأنزل الله التوراة عليه فِي الألواح، وكانت الألواح من زبرجد فقربه الرب نجياً وكلمه من غير واسطة وأسمعه صرير القلم، قال أبو العالية وبلغنا أنه لم يحدث حدثاً فِي الأربعين ليلة حتى هبط من الطور. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 69}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} أربعين نصب على المفعول الثاني، وفي الكلام حذف؛ قال الأخفش: التقدير وإذ واعدنا موسى تمام أربعين ليلة؛ كما قال: {واسأل القرية} [يوسف: 82] والأربعون كلها داخلة فِي الميعاد.

والأربعون فِي قول أكثر المفسرين: ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة.

وكان ذلك بعد أن جاوز البحر وسأله قومه أن يأتيهم بكتاب من عند الله؛ فخرج إلى الطور فِي سبعين من خيار بني إسرائيل، وصعِدوا الجبل وواعدهم إلى تمام أربعين ليلة؛ فعدّوا فيما ذكر المفسرين عشرين يوماً وعشرين ليلة، وقالوا قد أخلفنا موعده.

فاتخذوا العجل؛ وقال لهم السامريّ: هذا إلهكم وإله موسى، فاطمأنوا إلى قوله.

ونهاهم هارون وقال: {يا قوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أَمْرِي قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى} [طه: 90] .

فلم يتبع هارون ولم يطعه فِي ترك عبادة العجل إلا اثنا عشر ألفا فيما روي فِي الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت