فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39656 من 466147

قال ابن المنذر وقال إسحاق: لا بأس بذبائح الصابئين لأنهم طائفة من أهل الكتاب.

وقال أبو حنيفة: لا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم.

وقال الخليل: هم قوم يُشْبه دينُهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب؛ يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام.

وقال مجاهد والحسن وابن أبي نَجِيح: هم قوم تركّب دينهم بين اليهودية والمجوسيّة، لا تؤكل ذبائحهم.

ابن عباس: ولا تنكح نساؤهم.

وقال الحسن أيضاً وقتادة: هم قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القِبلة ويقرأون الزّبور ويصلّون الخمس؛ رآهم زياد بن أبي سفيان فأراد وضع الجزية عنهم حين عرف أنهم يعبدون الملائكة.

والذي تحصّل من مذهبهم فيما ذكره بعض علمائنا أنهم مُوَحّدون معتقِدون تأثير النجوم وأنها فعالة؛ لهذا أفتى أبو سعيد الإصْطَخْرِيّ القادرَ بالله بكفرهم حين سأله عنهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 434 - 435}

[فائدة]

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {عِندَ رَبّهِمْ} فليس المراد العندية المكانية، فإن ذلك محال فِي حق الله تعالى ولا الحفظ كالودائع بل المراد أن أجرهم متيقن جار مجرى الحاصل عند ربهم.

وأما قوله تعالى: {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} فقيل: أراد زوال الخوف والحزن عنهم فِي الدنيا ومنهم من قال فِي الآخرة فِي حال الثواب، وهذا أصح لأن قوله: {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} عام فِي النفي، وكذلك: {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} وهذه الصفة لا تحصل فِي الدنيا وخصوصاً فِي المكلفين لأنهم فِي كل وقت لا ينفكون من خوف وحزن، إما فِي أسباب الدنيا وإما فِي أمور الآخرة، فكأنه سبحانه وعدهم فِي الآخرة بالأجر، ثم بين أن من صفة ذلك الأجر أن يكون خالياً عن الخوف والحزن، وذلك يوجب أن يكون نعيمهم دائماً لأنهم لو جوزوا كونه منقطعاً لاعتراهم الحزن العظيم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 98}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت