والنّفْس أيضاً الدم ؛ يقال: سالت نفسه ؛ قال الشاعر:
تسيل على حدّ السيوف نفوسُنا ...
وليست على غير الظُّبات تسيل
وقال إبراهيم النَّخَعِيّ: ما ليس له نَفْس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه.
والنفس أيضاً الجسد ؛ قال الشاعر:
نُبّئتُ أن بني سُحَيم أدخلوا ...
أبياتَهم تامُورَ نَفْسِ المُنذرِ
والتأمور أيضاً: الدم.
السابعة: قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكتاب} توبيخ عظيم لمن فَهِم.
{وَتَتْلُونَ} : تقرأون.
"الكتاب": التوراة.
وكذا مَن فعل فعلهم كان مثلَهم.
وأصل التلاوة الاتباع ، ولذلك استعمل فِي القراءة ؛ لأنه يتبع بعض الكلام ببعض فِي حروفه حتى يأتي على نَسَقه ؛ يقال: تلوته إذا تبعته تُلُوًّا ، وتلوتُ القرآن تِلاوة.
وتلوتُ الرجلَ تُلُوًّا إذا خذلته.
والتَّلِيّة والتُّلاوة (بضم التاء) : البقية ؛ يقال: تَلِيَتْ لي من حقي تُلاوة وتَلِية ؛ أي بقيت.
وأتليت: أبقيت.
وتتلّيت حقي إذا تتبعته حتى تستوفيه.
قال أبو زيد: تَلَّى الرجلُ إذا كان بآخر رَمق.
الثامنة: قوله تعالى: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي أفلا تمنعون أنفسكم من مواقعة هذه الحال المردية لكم.
والعقل: المنع ؛ ومنه عِقال البعير ؛ لأنه يمنع عن الحركة.
ومنه العقل للدّية ؛ لأنه يمنع وليّ المقتول عن قتل الجاني.
ومنه اعتقال البطن واللّسان.
ومنه يقال للمحصن: مَعْقِل.
والعقل.
نقيض الجهل.
والعقل: ثوب أحمر تتخذه نساء العرب تُغشّى به الهوادج ؛ قال عَلقمة:
عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطير تخطفه ...
كأنه من دم الأجواف مَدمومُ
المدموم (بالدال المهملة) : الأحمر ، وهو المراد هنا.
والمدموم: الممتلئ شحماً من البعير وغيره.
ويقال: هما ضربان من البرود.
قال ابن فارس: والعقل من شِيات الثياب ما كان نقشه طولاً ؛ وما كان نقشه مستديراً فهو الرَّقْم.
وقال الزجاج: العاقل مَن عمل بما أوجب الله عليه ، فمن لم يعمل فهو جاهل.