فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39297 من 466147

قال مقاتل: كان الحجر مربَّعاً، وكان جبريل عليه السلام أمر موسى بحمله معه يوم جاوز البحر ببني إسرائيل (1) ، وإنما انفجرت اثنتا عشرة عيناً، لأنه أخذ من مكان فيه اثنا عشر طريقاً.

ثم قال تعالى: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} ، أي قد عرف كل سبط مشربهم، أي موردهم وموضع شربهم من العيون لا يخالطهم فيها غيرهم.

والحكمة فِي ذلك أن الأسباط كانت بينهم عصبية ومباهاة، وكل سبط منهم لا يتزوج من سبط آخر، وأراد كل سبط تكثير نفسه، فجعل لكل سبط منهم نهراً على حدة ليستقوا منها، ويسقوا دوابهم لكيلا يقع بينهم جدال ومخاصمة.

وقال بعضهم: كان الحجر من الجنة.

وقال بعضهم: رفعه موسى من أسفل البحر حيث مرّ فيه مع قومه.

وقال بعضهم: كان حجراً من أحجار الأرض.

قوله عز وجل: {كُلُواْ واشربوا مِن رّزْقِ الله} أي قيل لهم كلوا من المن والسلوى، واشربوا من ماء العيون، {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} ، أي لا تعملوا فيها بالمعاصي، يقال: عثا يعثو عثواً، إذا أظهر الفساد وعَثِي، وعاث لغتان الذئب فِي الغنم أي أسرع بالفساد ثم إنهم أجمعوا من المن والسلوى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 83 - 84}

وقال الزمخشري:

عطشوا فِي التيه، فدعا لهم موسى بالسقيا فقيل له: {اضرب بّعَصَاكَ الحجر} واللام إمّا للعهد والإشارة إلى حجر معلوم.

فقد روي: أنه حجر طوري حمله معه، وكان حجراً مربعاً له أربعة أوجه كانت تنبع من كل وجه ثلاث أعين، لكل سبط عين تسيل فِي جدول إلى السبط الذي أمر أن يسقيهم، وكانوا ستمائة ألف، وسعة المعسكر اثنا عشر ميلاً، وقيل: أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه، حتى وقع إلى شعيب، فدفعه إليه مع العصا.

(1) ذكرت أقوال عديدة ومتعارضة فِي صفة العصا والحجر والأولى - كما قال الإمام الفخر - تفويض علم ذلك إلى الله تعالى. فتنبه، ولا تغتر بكثرة ما قيل فيهما. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت