وقيل: هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل إذ رموه بالأدرة، ففرّ به، فقال له جبريل: يقول لك الله تعالى: ارفع هذا الحجر، فإنّ لي فيه قدرة ولك فيه معجزة، فحمله فِي مخلاته.
وإمّا للجنس، أي اضرب الشيء الذي يقال له الحجر.
وعن الحسن: لم يأمره أن يضرب حجراً بعينه قال: وهذا أظهر فِي الحجة وأبين فِي القدرة.
وروى أنهم قالوا: كيف بنا لو أفضينا إلى أرض ليست فيها حجارة، فحمل حجراً فِي مخلاته فحيثما نزلوا ألقاه.
وقيل: كان يضربه بعصاه فينفجر، ويضربه بها فييبس.
فقالوا: إن فقد موسى عصاه متنا عطشاً، فأوحى إليه: لا تقرع الحجارة، وكلمها تطعك، لعلهم يعتبرون.
وقيل: كان من رخام وكان ذراعاً فِي ذراع.
وقيل: مثل رأس الإنسان.
وقيل: كان من أُسِّى الجنة طوله عشرة أذرع على طول موسى، وله شعبتان تتقدان فِي الظلمة، وكان يحمل على حمار: {فانفجرت} ، الفاء متعلقة بمحذوف، أي فضرب فانفجرت.
أو فإن ضربت فقد انفجرت، كما ذكرنا فِي قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} وهي على هذا فاء فصيحة لا تقع إلا فِي كلام بليغ.
وقرئ"عشرة"بكسر الشين وبفتحها وهما لغتان {كُلُّ أُنَاسٍ} كل سبط {مَّشْرَبَهُمْ} عينهم التي يشربون منها {كُلُواْ} على إرادة القول {مِن رّزْقِ الله} مما رزقكم من الطعام وهو المنّ والسلوى ومن ماء العيون.
وقيل: الماء ينبت منه الزروع والثمار، فهو رزق يؤكل منه ويشرب.
والعثيّ: أشدّ الفساد، فقيل لهم: لا تتمادوا فِي الفساد فِي حال فسادكم لأنهم كانوا متمادين فيه. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 144}