قال - عليه الرحمة:
{واتقوا يَوْمًا} أي حسابَ يومٍ أو عذابَ يوم {لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} أي لا تقضي عنها شيئاً من الحقوق فانتصابُ شيئاً على المفعولية أو شيئاً من الجزاء فيكون نصبُه على المصدرية وقرئ لا تُجزِي: أي لا تغني عنها فيتعين النصبُ على المصدرية، وإيرادُه منكراً مع تنكير النفسِ للتعميم والإقناطِ الكليّ، والجملة صفةُ (يوماً) والعائد منها محذوف أي لا تَجْزي فيه ومن لم يجوز الحذفَ قال: اتُسع فيه فحُذف الجارُّ وأُجرِيَ المجرورُ مجرى المفعولِ به ثم حُذِفَ فِي قول من قال:
فما أدري أغَيَّرهمْ تناء ... وطولُ العهدِ أم مالٌ أصابوا