فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37631 من 466147

وهذه الجملة الحالية أعظم منبّه على أن من حكم التوراة اتباعه صلى الله عليه وسلم، ومشير إلى أن المعصية من العالم أقبح.

قال الحرالي: فيه إشعار بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم فِي منطوق تلاوته ليس فِي خفي إفهامه، فكان فِي ذلك خروج عن حكم نور العقل - انتهى.

ولما كان هذا فِي كتابهم وهم به يأمرون وعنه معرضون سبب سبحانه عنه الإنكار فِي قوله: {أفلا} أي أتتلونه فلا {تعقلون} إشارة إلى أن ما هم عليه من هذا لا يفعله ذو مسكة، والعقل إدراك حقائق ما نال الحس ظاهره - قاله الحرالي.

سمي عقلاً لأنه يعقل عن التورّط فِي الهلكة. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 124 - 125}

وقال ابن عاشور:

{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) }

اعتراض بين قوله: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 43] وقوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] ووجه المناسبة فِي وقوعه هنا أنه لما أمرهم بفعل شعائر الإسلام من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وذيل ذلك بقوله: {واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43] ليشير إلى أن صلاتهم التي يفعلونها أصبحت لا تغني عنهم، ناسب أن يزاد لذلك أن ما يأمر به دينهم من البر ليسوا قائمين به على ما ينبغي، فجيء بهذا الاعتراض، وللتنبيه على كونه اعتراضاً لم يقرن بالواو لئلا يتوهم أن المقصود الأصلي التحريض على الأمر بالبر وعلى ملازمته، والغرض من هذا هو النداء على كمال خسارهم ومبلغ سوء حالهم الذي صاروا إليه حتى صاروا يقومون بالوعظ والتعليم كما يقوم الصانع بصناعته والتاجر بتجارته لا يقصدون إلا إيفاء وظائفهم الدينية حقها ليستحقوا بذلك ما يعوضون عليه من مراتب ورواتب فهم لا ينظرون إلى حال أنفسهم تجاه تلك الأوامر التي يأمرون بها الناس. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 458}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت