فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35631 من 466147

الرابع: فِي قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين} قولان: أحدهما أنه وقت العبادة كان منافقاً، والثاني أنه كان مؤمناً ثم كفر، وهذا قول الأكثرين. فقيل فِي معنى الآية: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين} فِي علم الله، أي: كان عالماً فِي الأزل أنه سيكفر. والذي عليه الأكثرون أن إبليس أول كافر بالله. أو يقال: معنى الآية أنه صار من الذين وافقوه فِي الكفر بعد ذلك. واختلف الناس بأي سبب كفر إبليس، لعنه لله. فقالت الخوارج: إنما كفر بمعصية الله، وكل معصية كفر. وهذا قول باطل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. وقال آخرون: كفر بترك السجود لآدم ومخالفته أمر الله. وقال آخرون: كفر لأنه خالف الأمر الشفاهي من الله، فإن الله خاطب الملائكة وأمرهم بالسجود. ومخالفة الأمر الشفاهي أشد قبحاً. وقال جمهور الناس: كفر إبليس لأنه أبى السجود واستكبر وعاند وطعن، واعتقد أنه محق فِي تمرده، واستدل ب-: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف: 12] كما يأتي. فكأنه ترك السجود لآدم. تسفيها لأمر الله وحكمته. وهذا الكبر عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا يدخل الجنة من كان فِي قلبه مثقال ذرة من كبر) كذا فِي"كتاب الاستعاذة"للإمام [ابن] مفلح [فِي المطبوع: سقط ابن] الحنبلي رحمه الله تعالى. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 318 - 321}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت