فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36089 من 466147

قال علماؤنا: وقد كفرت اليهود والنصارى بهذا الأصل العظيم فِي الدِّين {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} [التوبة: 31] جلّ وعزّ، وجعلوا لمن أذنب أن يأتي الحِبْرَ أو الراهب فيعطيه شيئاً ويحطّ عنه ذنوبه {افتراء عَلَى الله قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} [الأنعام: انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 325 - 326} . بتصرف يسير.

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ، أي الكثيرُ القبولِ للتوبةِ، وعقَّبه بالرحمة، لئلا يخلِّيَ الله تعالى عباده من نِعَمِهِ.

وقال الحسن: لم يخلق الله تعالى آدم إلا للأرض، فلو لم يعص لخرج على غير تلك الحال، وقال غيره: يجوز أن يكون خَلَقَهُ للأرض إن عَصَى، ولغيرها إن لم يعصِ.

ولم يُخْرجِ اللهُ تعالى آدمَ من الجنة ويُهْبِطهُ على الأرض عقوبةً، لأمرين: أحدهما: أن ذنبه كان صغيراً.

والثاني: أنه أُهْبِطَ بعد قبول توبته.

وإنما أُهْبِطَ لأحد أمرين: إِمَّا تأديباً، وإمَّا تغليظاً للمحنة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 110}

وقال الآلوسي:

{فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التوب الرحيم} التوبة أصلها الرجوع وإذا أسندت إلى العبد كانت كما فِي الإحياء عبارة عن مجموع أمور ثلاثة علم وهو معرفة ضرر الذنب، وكونه حجاباً عن كل محبوب، وحال يثمره ذلك العلم، وهو تألم القلب بسبب فوات المحبوب، ونسميه ندماً.

وعمل يثمره الحال وهو الترك والتدارك والعزم على عدم العود، وكثيراً ما تطلق على الندم وحده لكونه لازماً للعلم مستلزماً للعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت