فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37276 من 466147

فائدة

قال أبو السعود:

{يا بَنِى إسراءيل} تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى طائفة خاصةٍ من الكَفَرة المعاصِرين للنبي صلى الله عليه وسلم لتذكيرهم بفنون النعم الفائضة عليهم بعد توجيهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرِه بتذكير كلهم بالنعمة العامة لبني آدم قاطبة بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} الخ {وَإِذْ قُلْنَا للملائكة} الخ لأن المعنى كما أشير إليه بلّغهم كلامي واذكر لهم إذ جعلنا أباهم خليفةً فِي الأرض ومسجوداً للملائكة عليهم السلام وشرفناه بتعليم الأسماءِ وقبِلْنا توبتَه، والابنُ من البِناء لأنه مَبْنَى أبيه ولذلك ينسب المصنوع إلى صانعه، فيقال: أبو الحرب وبنتُ فكرٍ، وإسرائيلُ لقبُ يعقوبَ عليه السلام ومعناه بالعبرية صفوةُ الله، وقيل: عبد اللَّه، وقرئ إسرائِلَ بحذف الياء وإسرالَ بحذفهما وإسرايل بقلب الهمزة ياء، وإسراءَلَ بهمزة مفتوحة، وإسرئِلَ بهمزة مكسورة بين الراء واللام، وتخصيصُ هذه الطائفة بالذكر والتذكير لما أنهم أوفرُ الناس نعمةً وأكثرهم كفراً بها {اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} بالتفكر فيها والقيام بشكرها، وفيه إشعار بأنهم قد نسُوها بالكلية، ولم يُخطروها بالبال لا أنهم أهملوا شكرها فقط، وإضافةُ النعمة إلى ضمير الجلالة لتشريفها وإيجابِ تخصيصِ شكرها به تعالى، وتقييد النعمة بهم لما أن الإنسان مجبولٌ على حب النعمة، فإذا نظرَ إلى ما فاض عليه من النعم حملَه ذلك على الرضى والشُكر، قيل: أريد بها ما أنعم به على آبائهم من النعم التي سيجئ تفصيلُها وعليهم من فنون النعم التي أجلُّها إدراكُ عصر النبي عليه السلام، وقرئ (اذَّكِروا) من الافتعال ونعمتيْ بإسكان الياء وإسقاطها فِي الدرْج وهو مذهبُ من لا يحرك الياءَ المكسورَ ما قبلها. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت