فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38662 من 466147

قال صاحب الكشاف: وهي مصدر من قولك: جهرت بالقراءة وبالدعاء كأن الذي يرى بالعين جاهر بالرؤية والذي يرى بالقلب مخافت بها وانتصار بها على المصدر لأنها نوع من الرؤية، فنصبت بفعلها كما ينصب القرفصاء بفعل الجلوس أو على الحال بمعنى ذوي جهرة وقرئ جهرة بفتح الهاء وهي إما مصدر كالغلبة وإما جمع جاهر، وقال القفال أصل الجهرة من الظهور يقال جهرت الشيء إذا كشفته وجهرت البئر إذا كان ماؤها مغطى بالطين فنقيته حتى ظهر ماؤه ويقال صوت جهير ورجل جهوري الصوت، إذا كان صوته عالياً، ويقال: وجه جهير إذا كان ظاهر الوضاءة، وإنما قالوا: جهرة تأكيداً لئلا يتوهم متوهم أن المراد بالرؤية العلم أو التخيل على (نحو) ما يراه النائم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 79}

[فائدة]

قال السمرقندي:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يا موسى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} ، أي لن نصدقك {حتى نَرَى الله جَهْرَةً} أي عياناً، وذلك أن موسى عليه السلام حين انطلق إلى طور سيناء للمناجاة، اختار موسى من قومه سبعين رجلاً، فلما انتهوا إلى الجبل أمرهم موسى بأن يمكثوا فِي أسفل الجبل، وصعد موسى عليه السلام فناجى ربه فأعطاه الله الألواح، فلما رجع إليهم قالوا له: إنك قد رأيت الله فأرناه حتى ننظر إليه، فقال لهم: إني لم أره، وقد سألته أن أنظر إليه، فتجلى للجبل، فدك الجبل، فلم يصدقوه وقالوا: لن نصدقك حتى نرى الله جهرة.

فأخذتهم الصاعقة فماتوا كلهم، فدعا موسى ربه فأحياهم الله تعالى، فذلك قوله عز وجل: {فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} إلى الصاعقة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 80}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت