(مع النص الحكيم السامي)
فصل
قال البقاعي:
{قالوا} تمادياً فِي الغلظة {ادع لنا ربك} أي المحسن إليك فكان تخصيصهم له بالإضافة غاية فِي الجفاء"يبين"من التبيين وهو اقتطاع الشيء، والمعنى مما يلابسه ويداخله - قاله الحرالي.
والمراد المبالغة فِي البيان بما يفهمه صيغة التفعيل"لنا ما هي"تلك البقرة"قال إنه يقول".
ولما كانوا يتعنتون أكد فقال {إنها بقرة لا فارض} أي مسنة فرضت سنها أي قطعتها {ولا بكر} أي فتية صغيرة {عوان} أي نصف وهو خبر مبتدأ محذوف، وبين هذا الخبر بقوله {بين ذلك} أي سني الفارض والبكر {فافعلوا ما تؤمرون} فإن الاعتراض على من يجب التسليم له كفر فلم يفعلوا بل سألوا بيان اللون بعد بيان السن بأن {قالوا ادع لنا ربك} تمادياً فِي الجفاء بعدم الاعتراف بالإحسان {يبين لنا ما لونها} بعد بيان سنها. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 169}
فصل
قال الفخر:
اعلم أن القوم سألوا موسى عليه السلام عن أمور ثلاثة مما يتعلق بالبقرة:
السؤال الأول: ما حكى الله تعالى عنهم أنهم: {قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ يُبَيّنَ لَّنَا مَا هِىَ} فأجاب موسى عليه السلام بقوله: {إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذلك فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ} واعلم أن فِي الآية أبحاثاً: