فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40307 من 466147

الأول: أنا إذا قلنا إن قوله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} يدل على الأمر بذبح بقرة معينة فِي نفسها غير مبين التعيين حسن موقع سؤالهم ، لأن المأمور به لما كان مجملاً حسن الاستفسار والاستعلام.

أما على قول من يقول: إنه فِي أصل اللغة للعموم فلا بد من بيان أنه ما الذي حملهم على هذا الاستفسار ؟ وفيه وجوه.

أحدها: أن موسى عليه السلام لما أخبرهم بأنهم إذا ذبحوا البقرة وضربوا القتيل ببعضها صار حياً تعجبوا من أمر تلك البقرة ، وظنوا أن تلك البقرة التي يكون لها مثل هذه الخاصة لا تكون إلا بقرة معينة ، فلا جرم استقصوا فِي السؤال عن وصفها كعصا موسى المخصوصة من بين سائر العصي بتلك الخواص ، إلا أن القوم كانوا مخطئين فِي ذلك ، لأن هذه الآية العجيبة ما كانت خاصية البقرة ، بل كانت معجزة يظهرها الله تعالى على يد موسى عليه السلام.

وثانيها: لعل القوم أرادوا بقرة ، أي بقرة كانت ، إلا أن القاتل خاف من الفضيحة ، فألقى الشبهة فِي التبيين وقال المأمور به بقرة معينة لا مطلق البقرة ، لما وقعت المنازعة فيه ، رجعوا عند ذلك إلى موسى.

وثالثها: أن الخطاب الأول وإن أفاد العموم إلا أن القوم أرادوا الاحتياط فيه ، فسألوا طلباً لمزيد البيان وإزالة لسائر الاحتمالات ، إلا أن المصلحة تغيرت واقتضت الأمر بذبح البقرة المعينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت