فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41971 من 466147

وأشارت هذه الآية إلى وصيتين من الوصايا الإلهية الواقعة فِي العهد المعروف بالكلمات العشر المنزلة على موسى عليه السلام من قوله:"لا تقتل، لا تشته بيت قريبك"فإن النهي عن شهوة بيت القريب لقصد سد ذريعة السعي فِي اغتصابه منه بفحوى الخطاب.

وعليه فإضافة (ميثاق) إلى ضمير المخاطبين مراعى فيها أنهم لما كانوا متدينين بشريعة التوراة فقد التزموا بجميع ما تحتوي عليه.

وقوله: {ثم أقررتم وأنتم تشهدون} مرتب ترتيباً رتبياً أي أخذ عليكم العهد وأقررتموه أي عملتم به وشهدتم عليه فالضميران فِي {أقررتم وأنتم تشهدون} راجعان لما رجع له ضمير {ميثاقكم} وما بعده لتكون الضمائر على سنن واحد فِي النظم.

وجملة {وأنتم تشهدون} حالية أي لا تنكرون إقراركم بذلك إذ قد تقلدتموه والتزمتم التديُّن به. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 567 - 568}

[فصل]

قال الماوردي:

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُ مِّن دِيَارِكُمْ} أما النفس فمأخوذة من النفاسة، وهي الجلالة، فنفس الإنسان أنفس ما فيه، وأما الديار فالمنزل، الذي فيه أبنية المقام، بخلاف منزل الارتحال، وقال الخليل: كل موضع حَلَّهُ قوم، فهو دار لهم، وإن لم يكن فيه أبنية.

فإن قيل: فهل يسفك أحد دمه، ويخرج نفسه من داره؟ ففيه قولان:

أحدهما: معناه لا يقتل بعضكم بعضاً، ولا يخرجه من داره، وهذا قول قتادة، وأبي العالية.

والثاني: أنه القصاص الذي يقتص منهم بمن قتلوه.

وفيه قول ثالث: أن قوله"أنفسكم"أي إخوانكم فهو كنفس واحدة.

قوله تعالى: {تَظَاهَرُونَ عَليْهِم بالإثْمِ وَالعُدْوَانِ} يعني تتعاونون، والإثم هو الفعل الذي يستحق عليه الذم، وفي العدوان قولان:

أحدهما: أنه مجاوزة الحق.

والثاني: أنه فِي الإفراط فِي الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت