فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43420 من 466147

وقال أبو حيان:

{ولما جاءهم رسول} : الضمير فِي جاءهم عائد على بني إسرائيل، أو على علمائهم، والرسول، محمد صلى الله عليه وسلم، أو عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، أو معناه الرسالة، فيكون مصدراً، كما فسروا بذلك قوله:

لقد كذب الواشون ما بحت عنده ... بليلي ولا أرسلتهم برسول

أي برسالة، أقوال ثلاثة.

والظاهر الأول، لأن الكلام مع اليهود إنما سيق بالنسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

ألا ترى إلى قوله: {قل} قل، و {فإنه نزله على قلبك} ، {ولقد أنزلنا إليك} ، فصار ذلك كالالتفات، إذ هو خروج من خطاب إلى اسم غائب، ووصف بقوله: {من عند الله مصدّق} : تفخيماً لشأنه، إذ الرسول على قدر المرسل.

ثم وصف أيضاً بكونه مصدّقاً لما معهم، قالوا: وتصديقه أنه خلق على الوصف الذي ذكر فِي التوراة، أو تصديقه على قواعد التوحيد وأصول الدين وأخبار الأمم والمواعظ والحكم، أو تصديقه: إخباره بأن الذي معهم هو كلام الله، وأنه المنزل على موسى، أو تصديقه: إظهار ما سألوا عنه من غوامض التوراة، أقوال أربعة.

وإذا فسر بعيسى، فتصديقه هو بالتوراة، وإذا فسر بالرسالة، فنسبة المجيء والتصديق إلى الرسالة على سبيل التوسع والمجاز.

وقرأ ابن أبي عبلة: مصدّقاً بالنصب على الحال، وحسن مجيئها من النكرة كونها قد وصفت بقوله: {من عند الله} {لما معهم} : هو التوراة.

وقيل: جميع ما أنزل إليهم من الكتب، كزبور داود، وصحف الأنبياء التي يؤمنون بها.

{نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب} : الكتاب الذي أوتوه هو التوراة، وهو مفعول ثانٍ لأتوا، على مذهب الجمهور، ومفعول أول على مذهب السهيلي.

وقد تقدّم القول فِي ذلك.

{كتاب الله} : هو مفعول بنبذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت