فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44984 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} أي قد علمت أيها المخاطب أن الله تعالى له السلطان القاهر، والاستيلاء الباهر، المستلزمان للقدرة التامة على التصرف الكلي إيجاداً وإعداماً، وأمراً ونهياً حسبما تقتضيه مشيئته، لا معارض لأمره، ولا معقب لحكمه، فمن هذا شأنه كيف يخرج عن قدرته شيء من الأشياء؟ ا فيكون الكلام على هذا كالدليل لما قبله فِي إفادة البيان، فيكون منزلاً منزلة عطف البيان من متبوعه فِي إفادة الإيضاح، فلذا ترك العطف وجوّز أن يكون تكريراً للأول وإعادة للاستشهاد على ما ذكر، وإنما لم تعطف {إن} مع ما فِي حيزها على ما سبق من مثلها رَوْماً لزيادة التأكيد وإشعاراً باستقلال العلم بكل منهما وكفاية فِي الوقوف على ما هو المقصود، وخص السماوات والأرض بالملك لأنهما من أعظم المخلوقات الظاهرة، ولأن كل مخلوق لا يخلو عن أن يكون فِي إحدى هاتين الجهتين فكان فِي الاستيلاء عليهما إشارة إلى الاستيلاء على ما اشتملا عليه، وبدأ سبحانه بالتقرير على وصف القدرة لأنه منشئاً لوصف الاستيلاء والسلطان، ولم يقل جل شأنه: إن لله ملك الخ قصداً إلى تقوي الحكم بتكرير الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت