فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46823 من 466147

سؤال: فإن قيل: ما الفائدة فِي قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام:{رَبِّ اجعل هذا بلد آمِناً}، وقد أخبر الله تعالى قبل ذلك بقوله تعالى:{وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً}[البقرة: 125]؟

فالجواب: من وجوه:

أحدها: أن الله تعالى لما أخبره بأنه جعل البيت مثابة للناس وأمناً، ووقع فِي خاطره أنه إنما جعل البيت وحده آمناً، فطلب إبراهيم عليه - الصلاة والسلام - أن يكون الأمن بجميع البلد.

وثانيها: أن يكون قوله تعالى:"وَإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ"بعد قوله إبراهيم عليه - الصلاة والسلام - {رَبِّ اجعل هذا بَلَداً آمِناً} فيكون إجابة لدعائه، وعلى هذا فيكون مقدماً فِي التلاوة مؤخراً فِي الحكم.

وثالثها: أن يكون المراد من الأَمْنِ المذكور فِي قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً} [البقرة: 125] هو الأمن من الأعداء والخيف والخَسْف والمَسْخ، والمراد من الأمن فِي دعاء إبراهيم هو الأمن من القَحْط، ولهذا قال: {وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عدل حـ 2 صـ 97}

ولقد كانت دعوة إبراهيم هذه من جوامع كلم النبوءة فإن أمن البلاد والسبُللِ يستتبع جميع خصال سعادة الحياة ويقتضي العدل والعزة والرخاء إذ لا أمن بدونها، وهو يستتبع التعمير والإقبالَ على ما ينفع والثروةَ فلا يختل الأمن إلا إذا اختلت الثلاثة الأول وإذا اختل اختلت الثلاثة الأخيرة، وإنما أراد بذلك تيسير الإقامة فيه على سكانه لتوطيد وسائل ما أراده لذلك البلد من كونه منبع الإسلام. انتهى انتهى {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 410}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت