فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44739 من 466147

"كلام نفيس فِي هذا الموضع"

قال صاحب الميزان ما نصه:

قوله تعالى"أو ننسها"قرأ بضم النون وكسر السين من الإنساء بمعنى الذهاب عن العلم والذكر وقد مر توضيحه، وهو كلام مطلق أو عام غير مختص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل غير شامل له أصلاً لقوله تعالى"سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله" [الأعلى: 7] وهي آية مكية، وآية النسخ مدنية، فلا يجوز عليه النسيان بعد قوله تعالى"فلا تنسى"وأما اشتماله على الاستثناء بقوله"إلا ما شاء الله"فهو على حد الاستثناء الواقع فِي قوله تعالى"خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ" [هود: 1 (9] جيء بها لإثبات بقاء القدرة مع الفعل على تغيير الأمر ولو كان الاستثناء مسوقاً لبيان الوقوع فِي الخارج لم يكن للامتنان بقوله"فلا تنسى"معنى، إذ كل ذي ذكر وحفظ من الإنسان وسائر الحيوان كذلك يذكر وينسى، وذكره ونسيانه كلاهما منه تعالى وبمشيئته، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك قبل هذا الإقراء الامتناني الموعود بقوله"سنقرئك"يذكر بمشيئة الله تعالى، فليس معنى الاستثناء إلا إثبات إطلاق القدرة، أي سنقرئك فلا تنسى أبداً، والله مع ذلك قادر على إنسائك هذا. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 253: صـ 254}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت