فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45656 من 466147

قال - رحمه الله:

{ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثمّ وجه الله} : قال الحسن وقتادة: أباح لهم فِي الابتداء أن يصلوا حيث شاءُوا، فنسخ ذلك.

وقال مجاهد والضحاك: معناها إشارة إلى الكعبة، أي حيثما كنتم من المشرق والمغرب، فأنتم قادرون على التوجه إلى الكعبة.

فعلى هذا هي ناسخة لبيت المقدس.

وقال أبو العالية وابن زيد: نزلت جواباً لمن عير من اليهود بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة.

وقال ابن عمر: نزلت فِي صلاة المسافر، حيث توجهت به دابته.

وقيل: جواب لمن قال: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ قاله سعيد بن جبير.

وقيل: فِي الصلاة على النجاشي، حيث قالوا: لم يكن يصلي إلى قبلتنا.

وقيل: فيمن اشتبهت عليه القبلة فِي ليلة متغيمة، فصلوا بالتحري إلى جهات مختلفة.

وقد روي ذلك فِي حديث عن جابر، أن ذلك وقع لسرية، وعن عامر بن ربيعة، أن ذلك جرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي السفر، ولو صح ذلك، لم يعدل إلى سواه من هذه الأقوال المختلفة المضطربة.

وقال النخعي: الآية عامّة، أينما تولوا فِي متصرّفاتكم ومساعيكم.

وقيل: نزلت حين صُدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت.

وهذه أقوال كثيرة فِي سبب نزول هذه الآية، وظاهرها التعارض، ولا ينبغي أن يقبل منها إلا ما صح، وقد شحن المفسرون كتبهم بنقلها.

وقد صنف الواحدي فِي ذلك كتاباً قلما يصح فيه شيء، وكان ينبغي أن لا يشتغل بنقل ذلك إلا ما صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت