فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45655 من 466147

وقيل: المعنى فَثمّ رضا الله وثوابه كما قال: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله} [الإنسان: 9] أي لرضائه وطلب ثوابه؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله فِي الجنة"وقوله:"يُجاء يوم القيامة بصحف مُختمة فتُنصب بين يدي الله تعالى فيقول عز وجل لملائكته ألقوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة وعزّتك يا ربّنا ما رأينا إلا خيراً وهو أعلم فيقول إن هذا كان لغير وجهي ولا أقبل من العمل إلا ما ابتغى به وجهي"أي خالصاً لي؛ خرّجه الدارقطنّي.

وقيل: المراد فَثمّ الله؛ والوجه صلة؛ وهو كقوله:"وَهُوَ مَعَكُمْ".

قاله الكَلْبي والقُتَبِيّ، ونحوه قول المعتزلة.

الخامسة: قوله تعالى: {إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} أي يوسّع على عباده فِي دينهم، ولا يكلفهم ما ليس فِي وسعهم.

وقيل:"واسع"بمعنى أنه يَسَع علمه كل شيء؛ كما قال: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} [طه: 98] .

وقال الفَرّاء: الواسع هو الجواد الذي يسع عطاؤه كل شيء؛ دليله قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] .

وقيل: واسع المغفرة أي لا يتعاظمه ذنب.

وقيل: متفضّل على العباد وغنِيٌّ عن أعمالهم؛ يقال: فلان يسع ما يُسئل، أي لا يبخل؛ قال الله تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] أي لينفق الغني مما أعطاه الله.

وقد أتينا عليه فِي الكتاب"الأسنى"والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 79 - 84}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت