فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45716 من 466147

وقال الخطيب الشربيني:

{كلّ له قانتون} أي: منقادون كلّ بما يراد منه لا يمتنعون عن مشيئته وتكوينه وفي ذلك تغليب للعاقل لشرفه والآية مشعرة على فساد ما قالوه من ثلاثة أوجه الأول: قوله: سبحانه والثاني: قوله: بل له ما فِي السماوات والأرض والثالث: كل له قانتون واحتج بها الفقهاء على أنّ من ملك ولده عتق عليه؛ لأنه تعالى نفى الولد بإثبات الملك وذلك يقتضي تنافيهما. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 1 صـ 140}

وقال الآلوسي:

{كُلٌّ لَّهُ قانتون} أي كل ما فيهما كائناً ما كان جميعاً منقادون له لا يستعصي شيء منهم على مشيئته وتكوينه إيجاداً وإعداماً وتغيراً من حال إلى حال، وهذا يستلزم الحدوث والإمكان المنافي للوجوب الذاتي فكل من كان متصفاً بهذه الصفة لا يكون والداً لأن من حق الولد أن يشارك والده فِي الجنس لكونه بعضاً منه، وإن لم يماثله، وكان الظاهر كلمة من مع {قانتون} كيلا يلزم اعتبار التغليب فيه، ويكون موافقاً لسوق الكلام فإن الكلام فِي العزير والمسيح والملائكة وهم عقلاء إلا أنه جاء بكلمة (ما) المختصة بغير أولي العلم كما قاله بعضهم محتجاً بقصة الزبعري مخالفاً لما عليه الرضى من أنها فِي الغالب لما لا يعلم، ولما عليه الأكثرون من عمومها كما فِي"التلويح"، واعتبر التغليب فِي {قانتون} إشارة إلى أن هؤلاء الذين جعلوهم ولد الله تعالى سبحانه وتعالى فِي جنب عظمته جمادات مستوية الأقدام معها فِي عدم الصلاحية لاتخاذ الولد، وقيل: أتى بما فِي الأول لأنه إشارة إلى مقام الألوهية، والعقلاء فيه بمنزلة الجمادات، وبجمع العقلاء فِي الثاني لأنه إشارة إلى مقام العبودية، والجمادات فيه بمنزلة العقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت