فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44824 من 466147

قال - رحمه الله:

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [106]

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} أي: ما نبدّل من آية بغيرها، كنسخنا آيات التوراة بآيات القرآن: {أو ننسها} أي: نذهبها من القلوب كما أخبر بقوله: {وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} [المائدة: 13]

وقرئ: {أَوْ نَنْسَأْهَا} أي: نؤخرها ونتركها بلا نسخ، كما أبقى كثيراً من أحكام التوراة فِي القرآن. وعلى هذه القراءة، فقد نشر على ترتيب هذا اللف قوله: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} أي: من المنسوخة المبدلة كما فعل فِي الآيات التي شرعت فِي الملة الحنيفية ما فيه اليسر، ورفع الحرج والعنت، فكانت خيراً من تلك الآصار، والأغلال. وقوله: {أَوْ مِثْلِهَا} أي: مثل تلك الآيات الموحاة قبل، كما يُرى فِي كثير من الآيات فِي القرآن الموافقة لما بين يديها مما اقتصت الحكمة بقاءه واستمراره.

قال الراغب: فإن قيل: إن الذي تُرك ولم يُنسخ ليس مثله بل هو هو، فكيف قال: بمثلها؟ قيل: الحكم الذي أنزل فِي القرآن وكان ثابتاً فِي الشرع الذي قبلنا يصح أن يقال هو هو، إذا اعتبر بنفسه ولم يعتبر بكسوته، التي هي اللفظ، ويصح أن يقال هو مثله إذا لم يعتبر بنفسه فقط بل اعتبر باللفظ، ونحو ذلك أن يقال: ماء البئر هو ماء النهر إذا اعتبر جنس الماء، وتارة يقال: مثل ماء النهر إذا اعتبر قرار الماء. على أن إرادة العين بالمثل شائعة؛ كما فِي قولهم: مثلك لا يبخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت