فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42939 من 466147

قال - رحمه الله:

وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوّة: تقدم تفسير هذه الجمل، وإنما كررت هنا لدعواهم أنهم يؤمنون بما أنزل عليهم، وهم كاذبون فِي ذلك.

ألا ترى أن اتخاذ العجل ليس فِي التوراة؟ بل فيها أن يفرد الله بالعبادة، ولأن عبادة غير الله أكبر المعاصي، فكرر عبادة العجل تنبيهاً على عظيم جرمهم.

ولأن ذكر ذلك قبل، أعقبه تعداد النعم بقوله: {ثم عفونا عنكم} و {فلولا فضل الله عليكم ورحمته} وهنا أعقبه التقريع والتوبيخ.

ولأن فِي قصة الطور ذكر توليهم عما أمروا به، من قبول التوراة وعدم رضاهم بأحكامها اختياراً، حتى ألجئوا إلى القبول اضطراراً، فدعواهم الإيمان بما أنزل إليهم غير مقبولة.

ثم فِي قصة الطور تذييل لم يتقدم ذكره.

والعرب متى أرادت التنبيه على تقبيح شيء أو تعظيمه، كررته.

وفي هذا التكرار أيضاً من الفائدة تذكارهم بتعداد نعم الله عليهم ونقمه منهم، ليزدجر الأخلاف بما حل بالأسلاف.

{واسمعوا} أي: اقبلوا ما سمعتم، كقوله: {سمع الله لمن حمده} ، أو {اسمعوا متدبرين لما سمعتم} ، أو {اسمعوا وأطيعوا} لأن فائدة السماع الطاعة، قاله المفضل.

والمعنى فِي هذه الأقوال الثلاثة قريب.

قال الماتريدي: معنى اسمعوا: افهموا.

وقيل: اعملوا، ووجهه أن السمع يسمع به، ثم يتخيل، ثم يعقل، ثم يعمل به إن كان مما يقتضي عملاً.

ولما كان السماع مبتدأ، والعمل غاية، وما بينهما وسائط، صح أن يراد بعض الوسائط، وصح أن يراد به الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت