فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41363 من 466147

فائدة

قال فِي روح البيان:

وفي الآيات إشارات:

الأولى: إن علم الرجل ويقينه ومعرفته ومكالمته مع الله لا يفيده الإيمان الحقيقي إلا أن يتداركه الله بفضله ورحمته قال الله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا} (النور: 21) وإن الله تعالى كلم إبليس وخاطبه بقوله: يا اإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ (ص: 75)

وما أفاده الإيمان الحقيقي إذا لم يكن مؤيداً من الله بفضله ورحمته ولم يبق على الإيمان بعد العيان فكيف يؤمن بالبرهان.

والثانية: إن العالم المعاند والعامي المقلد سواء فِي الضلال لأن العالم عليه أن يعمل بعلمه وعلى العامي أن لا يرضى بالتقليد والظن وهو متمكن من العلم وأن الدين ليس بالتمني فالذين ركنوا إلى التقليد المحض واغتروا بظنون فاسدة وتخمينات مبهمة فهم الذين لا تصيب لهم من كتبهم إلا قراءتها دون معرفة معانيها وإدراك أسرارها وحقائقها وهذا حال أكثر أهل زماننا من مدعي الإسلام فالمدعي والمتمني عاقبتهما خسران وضلال وحسرة وندامة ووبال.

والثالثة: أن من بدل أو غير أو ابتدع فِي دين الله ما ليس منه فهو داخل فِي الوعيد المذكور وقد حذر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمته لما علم ما يكون فِي آخر الزمان فقال:

"ألا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين كلها فِي النار إلا واحدة"فحذرهم أن يحدثوا من تلقاء أنفسهم فِي الدين خلاف كتاب الله أو سنته أو سنة أصحابه فيضلوا به الناس وقد وقع ما حذره وشاع وكثر وذاع فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت