وفي"الكشاف"جعل معنى {لا تعثوا} لا تتمادوا فِي فسادكم فجعل المنهي عنه هو الدوام على الفعل وكأنه يأبى صحة الحال المؤكدة للجملة الفعلية فحاول المغايرة بين {لا تعثوا} وبين {مفسدين} تجنباً للتأكيد وذلك هو مذهب الجمهور لكن كثيراً من المحققين خالف ذلك، واختار ابن مالك التفصيل فإن كان معنى الحال هومعنى العامل جعلها شبيهة بالمؤكدة لصاحبها كما هنا وخص المؤكدة لمضمون الجملة الواقعة بعد الاسمية نحو زيد أبوك عطوفاً وقول سالم بن دارة اليربوعي:
أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي ... وهل بدارة يا للناس من عار
انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 500 - 503}