فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40692 من 466147

وقال السيوطي فِي حاشيته على البيضاوي:

قوله: (وقصته أنه كان فيها شيخ فقتل ابنه بنو أخيه طمعا فِي ميراته) إلى اخره. أخرج هذه القصة ابن جرير، وغيره، مطولة، ومختصرة من طرق عن ابن عباس، وأبي العالية، ومجاهد، وغيرهم، وفيها: أن الشيخ قتله ابن أخيه خلاف قول المصنف كالكشاف أن ابنه هو المقتول، وقد نبه القطب والطيبي على وهمه، قال الطيبي: قوله فِي آخر القصة: ولم يورث قاتل بعد ذلك يدل عليه، لأن المورث الأب لا ابنه المقتول، ولأن قاتل الابن لا يمنع الإرث من الأب بلا خلاف.

قوله: (مكان هزو وأهله أو مهزوءا ينا أو الهزء نفسه) قال الطيبي: أي: أن هزءا مصدر، لا يصلح أن يقع مفعولاً ثانيا؛ لأنه على تأويل خبر المبتدأ فيقدر المضاف فهو إما على مكان هزء أو أهل هزء أو يجعل الهزء بمعنى المهزوء به، تسمية للمفعول به بالمصدر، كقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} أي: مصيدة أو يجعل الذات نفس المعنى مبالغة، نحو رجل عدل، ولخصه الشيخ سعد الدين، فقال: إشارة إلى أن اتخذ يتعدى إلى مفعولين هما المبتدأ والخبر كجعل وصير، فوقع المصدر خبراً عن الجماعة فاحتاج إلى التأويل بالحذف أو التجوز فِي المفرد أو فِي الحكم.

قوله: (لأن الهزء فِي مثل ذلك جهل وسفه) ، فِي الحاشية يشير إلى أن المزاح والهزل اليسير فِي غير الفتاوى والوقائع العظيمة مسموح به، وأما فِي مثل هذه الواقعة فهو سفه وعبث.

قوله: (نفى عن نفسه ما رمى به على طريقة البرهان وأخرج ذلك فِي صورة الاستعاذة استفظاعا له) قال الطيبي: عني/ بقوله: طريقة البرهان، طريقة الكناية، حيث نفى عن نفسه أن يكون داخلا فِي زمرة الجاهلين وواحداً منهم وتمم المبالغة بالاستعادة، أي: أن الهزء فِي مقام الإرشاد كاد أن يكون كفراً فصحت الاستعاذة منه، فالمطابقة بين جواب موسى وبين كلامهم من حيث المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت