فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42525 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَلَمَّا جَاءهُمْ كتاب مّنْ عِندِ الله} وهو القرآن وتنكيره للتعظيم ووصفه بما عنده للتشريف والإيذان بأنه جدير بأن يقبل ما فيه ويتبع لأنه من خالقهم وإلههم الناظر فِي مصالحهم، والجملة عطف على {قَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] أي وكذبوا لما جاءهم الخ {مُصَدّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} من كتابهم أن نازل حسبما نعت أو مطابق له، و (مصدق) صفة ثانية لكتاب وقدمت الأولى عليها لأن الوصف بكينونته من عنده تعالى آكد ووصفه بالتصديق ناشئ عنها وجعله مصدقاً لكتابهم لا مصدقاً به إشارة إلى أنه بمنزلة الواقع ونفس الأمر لكتابهم لكونه مشتملاً على الإخبار عنه محتاجاً فِي صدقه إليه؛ وإلى أنه باعجازه مستغن عن تصديق الغير، وفي مصحف أبيّ {مُصَدّقاً} بالنصب، وبه قرأ ابن أبي عبلة، وهو حينئذ حال من الضمير المستقر فِي الظرف، أو من كتاب لتخصيصه بالوصف المقرب له من المعرفة، واحتمال أن الظرف لغو متعلق بجاء بعيد فلا يضر على أن سيبويه جوّز مجيء الحال من النكرة بلا شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت