ولما بين سبحانه بهذا أنهم أعتى الناس وأشدهم تدليساً وبهتاً بل كذباً وفسقاً كانوا أحق الناس بوصف الكفر فسبب عن ذلك قوله: (فلعنة الله) أي الذي له الأمر كله) على الكافرين (فأظهر موضع الإضمار تعليقاً للحكم بالوصف ليعم وإشعاراً بصلاح من شاء الله منهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 191 - 195}
فصل
قال الفخر:
اعلم أن هذا نوع من قبائح اليهود.
أما قوله تعالى: {كِتَابٌ} فقد اتفقوا على أن هذا الكتاب هو القرآن لأن قوله تعالى: {مُصَدّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} يدل على أن هذا الكتاب غير ما معهم وما ذاك إلا القرآن. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 164}
قوله تعالى {مُصَدّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ}
فصل
قال الفخر:
لا شبهة فِي أن القرآن مصدق لما معهم فِي أمر يتعلق بتكليفهم بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم فِي النبوة واللائق بذلك هو كونه موافقاً لما معهم فِي دلالة نبوته إذ قد عرفوا أنه ليس بموافق لما معهم فِي سائر الشرائع وعرفنا أنه لم يرد الموافقة فِي باب أدلة القرآن، لأن جميع كتب الله كذلك ولما بطل الكل ثبت أن المراد موافقته لكتبهم فيما يختص بالنبوة وما يدل عليها من العلامات والنعوت والصفات. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 164}
فصل
قال الفخر:
في جواب"لما"ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه محذوف كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْانًا سُيّرَتْ بِهِ الجبال} [الرعد: 31] فإن جوابه محذوف وهو.