فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42605 من 466147

فائدة

قال الفخر:

هذه الآية دالة على أن المجادلة فِي الدين من حرف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وإن إيراد المناقضة على الخصم جائز. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 170}

فصل

قال الفخر:

قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} وإن كان خطاب مشافهة لكن المراد من تقدم من سلفهم ويدل عليه وجوه:

أحدها: أن الأنبياء فِي ذلك الزمان ما كانوا موجودين.

وثانيها: أنهم ما أقدموا على ذلك، وثالثها: أنه لا يتأتى فيه من قبل.

فأما المراد به الماضي فظاهر لأن القرينة دالة عليه.

فإن قيل قوله: {ءامَنُواْ} خطاب لهؤلاء الموجودين: {ولم تَقْتُلُونَ} حكاية فعل أسلافهم فكيف وجه الجمع بينهما؟ قلنا معناه: أنكم بهذا التكذيب خرجتم من الإيمان بما آمنتم كما خرج أسلافكم بقتل بعض الأنبياء عن الإيمان بالباقين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 170}

سؤال: يقال كيف جاز قوله: لم تقتلون من قبل ولا يجوز أن يقال: أنا أضربك أمس؟

والجواب فيه قولان.

أحدهما: أن ذلك جائز فيما كان بمنزلة الصفة اللازمة كقولك لمن تعرفه بما سلف من قبح فعله: ويحك لم تكذب؟ كأنك قلت: لم يكن هذا من شأنك.

قال الله تعالى: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين} [البقرة: 102] ولم يقل ما تلت لأنه أراد من شأنها التلاوة.

والثاني: كأنه قال: لم ترضون بقتل الأنبياء من قبل إن كنتم آمنتم بالتوراة. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 170}

[فائدة]

قال السمرقندي:

وفي الآية دليل أن من رضي بالمعصية فكأنه فاعل لها، لأنهم كانوا راضين بقتل آباءهم الأنبياء، فسماهم الله تعالى قاتلين.

وفي الآية دليل أن من ادعى أنه مؤمن، ينبغي أن تكون أفعاله مصدقة لقوله، لأنهم كانوا يدعون أنهم مؤمنون بما معهم.

قال الله تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء الله} ، يعني أي كتاب يجوِّز قتل نبي من الأنبياء عليهم السلام وأي دين وإيمان جوَّز فيه ذلك يعني قتل الأنبياء. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 100}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت