فصل
قال الفخر:
قرأ نافع وعاصم والكسائي: (أسارى تفادوهم) بالألف فيهما، وقرأ حمزة وحده بغير ألف فيهما والباقون:"أسارى"بالألف و"تفدوهم"بغير ألف و"الأسرى"جمع أسير كجريح وجرحى، وفي أسارى قولان: أحدهما: أنه جمع أسرى كسكرى وسكارى، والثاني: جمع أسير، وفرق أبو عمرو بين الأسرى والأسارى، وقال: الأسارى الذين فِي وثاق، والأسرى الذين فِي اليد، كأنه يذهب إلى أن أسارى أشد مبالغة، وأنكر ثعلب ذلك، وقال علي بن عيسى: الاختيار أسارى بالألف لأن عليه أكثر الأئمة ولأنه أدل على معنى الجمع إذ كان يقال بكثرة فيه، وهو قليل فِي الواحد نحو شكاعى ولأنها لغة أهل الحجاز. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 157}
[فائدة]
قال الثعالبي:
وقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: يقال: فدى، إِذا أعطى مالاً، وأخذ رجلاً، وفادى، إِذا أعطى رجلاً، وأخذ رجُلاً فتُفْدُوهم: معناه بالمالِ، وتُفَادُوهم، أي: مفادات الأسير بالأسير. انتهى.
* ت *: وفي الحديث من قوْل العَبَّاس رضي اللَّه عنه:"فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وعَقِيلاً"، وظاهره لا فَرْق بينهما. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 85}