[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى:"الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ":"الكتاب"مفعول ثان لـ"أوتوا"؛ لأنه يتعدى فِي الأصل إلى اثنين، فأقيم الأول مقام الفاعل، وهو"الواو"، وبقي الثاني منصوباً، [وقد تقدم أنه عند السهيلي مفعول أول] و"كتاب الله"مفعول نبذ، و"وراء"منصوب على الظرف وناصبه"نَبَذ"، وهذا مثل لإهمالهم التوراة؛ تقول العرب:"جعل هذا الأمر وَرَاءَ ظَهْرهن ودَبْرَ أُذُنِه"أي: أهمله؛ قال الرزدَقُ: [الطويل]
691 تَمِيمُ بَْ مُرِّ لاَ تَكُونَنَّ حَاجَتِي ... بِظَهْرٍ فَلا يَعْيَا عَلَيَّ جَوَابُهَا
والمراد بكتاب الله: القرآن.
قوله:"كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"جملة فِي محلّ نصب على الحال، وصاحبها: فريق، وإن نكرة لتخصيصه بالوصف، والعامل فيها"نبذ"، والتقدير: مُشْبِهِيْنَ للجُهَّال، ومتعلق العلم محذوف تقديره: أنه كتاب الله لا يُدَاخلهم فيه شكّ، والمعنى: أنهم كفروا عناداً؛ لأنهم نبذوه عن علم ومعرفة؛ لأنه لا يقال ذلك إلاَّ فيمن يعلم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 322 - 323} . باختصار.