اللهُ بِهَا عَلَى الْعَالَمِينَ.
قَالَ - تَعَالَى - بَعْدَ مَا ذَكَرَ نَبْذَهُمُ الْكِتَابَ: (كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) أَيْ نَبَذُوهُ نَبْذَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ كِتَابُ اللهِ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ بَالَغُوا فِي تَرْكِهِ وَإِهْمَالِهِ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ اللهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَمْرُهُ - وَلَكِنْ طَافَ بِهِ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ -
فَإِنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَعُودَ، وَلَكِنَّ هَذَا الْفَرِيقَ النَّابِذَ لِكِتَابِ اللهِ - تَعَالَى - مِنْ حَيْثُ هُوَ مُبَشِّرٌ بِالنَّبِيِّ وَآمِرٌ بِاتِّبَاعِهِ، يَتَمَادَى بِهِمُ الزَّمَانُ وَلَا يَتُوبُونَ وَلَا يَرْجِعُونَ، وَمَا أَحْسَنَ التَّعْبِيرَ عَنْ ذَلِكَ بِنَفْيِ الْحَالِ وَالْاسْتِقْبَالِ دُونَ نَفْيِ الْمَاضِي. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 1 صـ 328}