فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41601 من 466147

فائدة

قال القرطبي:

في هذه الآية رَدُّ على أبي حنيفة وأصحابه حيث استدلوا بقوله عليه السلام:"دَعِي الصلاة أيامَ أقرائك"فِي أن مدة الحيض ما يُسمَّى أيام الحيض، وأقلها ثلاثة وأكثرها عشرة؛ قالوا: لأن ما دون الثلاثة يسمَّى يوماً ويومين، وما زاد على العشرة يقال فيه أحد عشر يوماً ولا يقال فيه أيام؛ وإنما يقال أيام من الثلاثة إلى العشرة؛ قال الله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحج} [البقرة: 196] ، {تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ} [هود: 65] ، {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً} [الحاقة: 7] فيقال لهم: فقد قال الله تعالى فِي الصوم: {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} يعني جميع الشهر؛ وقال: {لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} [آل عمران: 24] يعني أربعين يوماً.

وأيضاً فإذا أضيفت الأيام إلى عارض لم يُرَد به تحديد العدد؛ بل يقال: أيامُ مَشْيِك وسَفرِك وإقامتك، وإن كان ثلاثين وعشرين وما شئت من العدد؛ ولعله أراد ما كان معتاداً لها، والعادة ستّ أو سبع؛ فخرِّج الكلام عليه، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 10}

[فائدة]

قال الفخر:

ذكر ههنا: {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} وفي آل عمران: {إِلا أَيَّامًا معدودات} [آل عمران: 24] ولقائل أن يقول: لم كانت الأولى معدودة والثانية معدودات والموصوف فِي المكانين موصوف واحد وهو"أياماً"؟ والجواب: أن الاسم إن كان مذكراً فالأصل فِي صفة جمعه التاء.

يقال: كوز وكيزان مكسورة وثياب مقطوعة وإن كان مؤنثاً كان الأصل فِي صفة جمعه الألف والتاء، يقال: جرة وجرار مكسورات وخابية وخوابي مكسورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت