فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39601 من 466147

وأما قَالُون فإنما ترك الهمز فِي الموضعين المذكورين لمَدْرَكٍ آخر، هو أنه من أصله فِي اجتماع الهمزتين من كلمتين إذا كانتا مكسورتين أن تسهل الأولى، إلا أن يقع قبلها حرف مدّ، فتبدل وتدغم، فلزمه أن يفعل هنا ما فعل فِي: {بالسوء إِلاَّ} [يوسف: 53] من الإبدال والإدغام، إلاّ أنه روي عنه خلاف فِي: {بالسوء إِلاَّ} ولم يُرْو عنه [هنا] خلافٌ كأنه التزم البدل لكثرة الاستعمال فِي هذه اللَّفظة وبابها، ففي التحقيق لم يترك همزة"النَّبيّ"ن بل همزه ولما همزه أدّاه قياس تخفيفه إلى ذلك، ويدلّ على هذا الاعتبار أنه إنما يَفْعَل ذلك حيث يَصِل، أمّا إذا وقف فإنه يهمزه فِي الموضعين، لزوال السَّبب المذكور، فهو تارك للهمز لفظاً آتٍ به تقديراً.

قوله: {بِغَيْرِ الحق} فِي محلّ نصب على الحال من فاعل"يقتلون"تقديره: يقتلونهم مبطلين، ويجوز أن يكون نعتاً لمصدر محذوف تقديره: قتلاً كائناً بغير الحَقِّ، فيتعلّق بمحذوف.

فصل فِي أوجه ورود لفظ الحق

وقد ورد"الحَقّ"على أحد عشر وجهاً:

الأول: بمعنى"الجَزْ"لقوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الأنبيآء بِغَيْرِ حَقٍّ} [آل عمران: 112] أي: بغير جَزْمٍ كهذه الآية.

الثاني: بمعنى"الصّفة"قال تعالى: {الآن جِئْتَ بالحق} [البقرة: 71] أي: بالصفة التي نعرفها.

الثالث: بمعنى"الصّدق"قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} [الروم: 47] ، ومثله {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ قَوْلَ الحق} [مريم: 47] أي: قول الصدق.

الرابع: بمعنى:"وجب"قال تعالى: {ولكن حَقَّ القول مِنِّي} [السجدة: 13] أي: وجب، ومثله: {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} [غافر: 6] أي: وجبت.

الخامس: بمعنى:"الولد"قال تعالى: {بَشَّرْنَاكَ بالحق} [الحجر: 55] أي: بالولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت