السادس: الحقّ: الحُجّة قال تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا قالوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} [يونس: 76] أي: جاءتهم الحجّة، وهي اليَدُ والعَصَاة.
السابع: بمعنى"القَضَاء"قال تعالى: {قَالَ رَبِّ احكم بالحق} [الأنبياء: 115] أي: اقض، ومثله: {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق يأتوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} [النور: 49] .
الثامن: بمعنى:"التوحيد"قال تعالى: {بَلْ جَآءَ بالحق} [الصافات: 37] أي بالتوحيد.
التاسع: الحَقّ: الإسلام قال تعالى: {وَقُلْ جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل} [الإسراء: 81] أي: جاء الإسلام، وذهب الكفر، ومثله: {أَفَمَن يهدي إِلَى الحق} [يونس: 35] أي: إلى الإسلام، ومثله: {إِنَّكَ عَلَى الحق المبين} [النمل: 79] .
العاشر: بمعنى القرآن، قال تعالى: {بَلْ كَذَّبُواْ بالحق لَمَّا جَآءَهُمْ} [ق: 5] أي: بالقرآن.
الحادي عشر: الحَقّ: هو الله تعالى، قال تعالى: {وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَآءَهُمْ} [المؤمنون: 71] أي: فِي إيجاد الولد، ومثله: {وَتَوَاصَوْاْ بالحق} [العصر: 3] أي: بالله.
قوله:"ذَلِكَ بَمَا عَصَوا"مثل ما تقدم.
وفي تكرير اسم الإشارة قولان:
أحدهما: أنه مُشَار به إلى ما أشير بالأول إليه على سبيل التأكيد.
والثاني: ما قاله الزمخشري: وهو أن يشار به إلى الكُفْرِ، وقَتْلِ الأنبياء، على معنى أن ذلك بسبب عصيانهم، واعتدائهم؛ لأنهم انهمكوا فيها.
و"ما"مصدرية، و"الباء"للسببية، أي بسبب عصيانهم، فلا محلّ لـ"عصوا"لوقوعه صلةً، وأصل"عَصَوْا":"عَصَيُوا"تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، فالتقى سكنان [الياء] والواو، فحذفت الياء لكونها أوّل السّاكنين، وبقيت الفتحة تدلّ عليها، فوزنه"فَعَوْا".
وأصل"العصيان": الشدة.
واعتصمت النَّوَاة: إذا اشتدت.