قوله: {وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} المراد منه الظُّلم، أو تجاوز الحَقّ إلى الباطل.
وأصل:"الاعتداء": المُجَاوزة من"عَدَا""يعْدُوا"، فهو"افْتِعَال"منه، ولم يذكر متعلّق العصيان والاعتداء، ليعم كل ما يُعْصى ويعتدى فيه.
وأصل"يَعْتَدُون":"يَعْتَدِيُون"، ففعل به ما فعل بـ {تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] من الحذف والإعلال، وقد تقدم، فوزنه:"يَفْتَعُون".
والواو من"عصوا"واجبة الإدغام فِي الواو بعدها، لانفتاح ما قبلها، وليس فيها [مدٌّ] يمنع من الإدغام، ومثله: {فَقَدِ اهتدوا وَّإِن تَوَلَّوْاْ} [آل عمران: 20] وهذا بخلاف ما إذا انظم ما قبل الواو، فإن المَدّ يقوم مقام الحاجز بين المثلين: فجيب الإظهار، نحو: {آمَنُواْ وَعَمِلُواْ} [البقرة: 25] ومثله: {الذي يُوَسْوِسُ} [الناس: 5] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 113 - 131} . باختصار.