[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الجهل)
وقد ورد فِي القرآن على خمسة عشر وجهاً:
الأَوّل: فِي ذكر آدم بحمل الأَمَانَة {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} .
الثاني: خطاب لنوح عليه السّلام أَن يحفظ رَقْم الجهالة على نفسه بدعوة الجَهَلة ودعائهم {إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} .
الثالث: ذكر هود عليه السّلام قومه لمّا امتنعوا عن إِجابة الحقّ {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ} .
الرّابع: استعاذة موسى بالحقّ عن ملابسة الجَهَلة {أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} وقال مرّة {إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} وقال يوسف: إِن لم تُبَذْرِقْنى بعصمتك أَصير من جملة الجُهَلاءِ {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} وقال تعالى {إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} وخاطب نبيّه وحبيبه.
{فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} قل يا محمّد لنسائك يَجْتَنِبْنَ من التَزييّ بزيّ الجهلاءِ {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ} {فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} ما صدر من العصاةِ من المعاصى فبسبب جهلهم {عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} ليكن جوابك لخطاب الجاهلين سلاماً طلباً للسّلامة {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} {لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} .
والجهل نقيض العلم، جهِله يَجْهَله جَهْلاً وجَهَالة.
وجَهِل عليه: أَظهر الجَهْل كتجاهل.
وهو جاهل.
والجمع جُهُل وجُهْل وجُهّل وجُهّال وجُهَلاءُ.
والجهل على ثلاثة أَضرب:
الأَول: خلوّ النَّفس من العِلْم، هذا هو الأَصل.
وقد جَعَل بعض المتَكَلِّمين الجهل معنًى مقتضياً للأَفعال الخارجة عن النِّظام، كما جعل العِلْم معنًى مقتضياً للأَفعال الجارية على النِّظام.
الثاني: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.