فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41293 من 466147

فصل

قال الفخر:

قال القاضي: الآية تدل على أمور.

أحدها: أنه تعالى إن كان هو الخالق لأفعال العباد فكيف يصح أن يزجرهم عن تلك الأقوال والأفعال.

وثانيها: أنها تدل على صحة الحجاج والنظر وأن ذلك كان طريقة الصحابة والمؤمنين وأن ذلك كان ظاهراً عند اليهود حتى قال بعضهم لبعض ما قالوه، وثالثها: أنها تدل على أن الحجة قد تكون إلزامية لأنهم لما اعترفوا بصحة التوراة وباشتمالها على ما يدل على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام لا جرم لزمهم الاعتراف بالنبوة ولو منعوا إحدى تينك المقدمتين لما تمت الدلالة.

ورابعها: أنها تدل على أن الآتي بالمعصية مع العلم بكونها معصية يكون أعظم جرماً ووزراً. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 126}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {أوَلا يعلمون} الآية، الاستفهام فيه على غير حقيقته فهو إما مجاز فِي التقرير أي ليسوا يعلمون ذلك والمراد التقرير بلازمه وهو أنه إن كان الله يعلمه فقد علمه رسوله وهذا لزوم عرفي ادعائي فِي المقام الخطابي أو مجاز فِي التوبيخ والمعنى هو هو، أو مجاز فِي التحضيض أي هل كان وجود أسرار دينهم فِي القرآن موجباً لعلمهم أن الله يعلم ما يسرون والمراد لازم ذلك أي يعلمون أنه منزل عن الله أي هلا كان ذلك دليلاً على صدق الرسول عوض عن أن يكون موجباً لتهمة قومهم الذين تحققوا صدقهم فِي اليهودية، وهذا الوجه هو الظاهر لي ويرجحه التعبير بيعلمون بالمضارع دون علموا.

وموقع الاستفهام مع حرف العطف فِي قوله: {أفلا تعقلون} وقوله: {أو لا يعلمون} سيأتي على نظائره وخلاف علماء العربية فيه عند قوله تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم} [البقرة: 87] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 555}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت