فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43237 من 466147

قوله تعالى{وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الفاسقون}

[فائدة]

قال الفخر:

الكفر بها من وجهين.

أحدهما: جحودها مع العلم بصحتها.

والثاني: جحودها مع الجهل وترك النظر فيها والإعراض عن دلائلها وليس فِي الظاهر تخصيص فيدخل الكل فيه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 182}

فصل

قال الفخر:

الفسق فِي اللغة خروج الإنسان عما حد له قال الله تعالى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبّهِ} [الكهف: 50] وتقول العرب للنواة: إذا خرجت من الرطبة عند سقوطها فسقت النواة، وقد يقرب من معناه الفجور لأنه مأخوذ من فجور السد الذي يمنع الماء من أن يصير إلى الموضع الذي يفسد [إذا صار إليه] فشبه تعدي الإنسان ما حد له إلى الفساد بالذي فجر السد حتى صار إلى حيث يفسد.

فإن قيل: أليس أن صاحب الصغيرة تجاوز أمر الله ولا يوصف بالفسق والفجور؟ قلنا: إنه إنما يسمى بهما كل أمر يعظم من الباب الذي ذكرنا لأن من فتح من النهر نقباً يسيراً لا يوصف بأنه فجر ذلك النهر وكذلك الفسق إنما يقال: إذا عظم التعدي.

إذا ثبت هذا فنقول فِي قوله: {إِلاَّ الفاسقون} وجهان، أحدهما: أن كل كافر فاسق ولا ينعكس فكأن ذكر الفاسق يأتي على الكافر وغيره فكان أولى.

الثاني: أن يكون المراد ما يكفر بها إلا الكافر المتجاوز عن كل حد فِي كفره والمعنى أن هذه الآيات لما كانت بينة ظاهرة لم يكفر بها إلا الكافر الذي يبلغ فِي الكفر إلى النهاية القصوى وتجاوز عن كل حد مستحسن فِي العقل والشرع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 182}

[فصل]

قال أبو حيان:

{ولقد أنزلنا آيات بينات} : سبب نزولها، فيما ذكر الطبراني، أن ابن صوريا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما جئت بآية بينة، فنزلت.

وقال الزمخشري: قال ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية فنتبعك لها، فنزلت انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت