فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41237 من 466147

والهمزة فِي أفتطعمون للاستفهام ، وفيها معنى التقرير ، كأنه قال: قد طمعتم فِي إيمان هؤلاء وحالهم ما ذكر.

وقيل: فيه ضرب من النكير على الرغبة فِي إيمان من شواهد امتناعه قائمة.

واستبعد إيمانهم ، لأنهم كفروا بموسى ، مع ما شاهدوا من الخوارق على يديه ، ولأنهم ما اعترفوا بالحق ، مع علمهم ، ولأنهم لا يصلحون للنظر والاستدلال.

والخطاب فِي أفتطعمون ، للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

خاطبه بلفظ الجمع تعظيماً له ، قاله ابن عباس ومقاتل ، أو للمؤمنين ، قاله أبو العالية وقتادة ، أو للأنصار ، قاله النقاش ، أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، أو لجماعة من المؤمنين ، أو لجماعة من الأنصار.

والفاء بعد الهمزة أصلها التقديم عليها ، والتقدير: أفتطعمون ، فالفاء للعطف ، لكنه اعتنى بهمزة الاستفهام ، فقدمت عليها.

والزمخشري يزعم أن بين الهمزة والفاء فعل محذوف ، ويقر الفاء على حالها ، حتى تعطف الجملة بعدها على الجملة المحذوفة قبلها ، وهو خلاف مذهب سيبويه ، ومحجوج بمواضع لا يمكن تقدير فعل فيها ، نحو قوله: {أو من ينشأ فِي الحلية} {أفمن يعلم أنما أنزل إليك} {أفمن هو قائم} أن يؤمنوا معمول لتطعمون على إسقاط حرف الجر ، التقدير: فِي أن يؤمنوا ، فهو فِي موضع نصب ، على مذهب سيبويه ، وفي موضع جر ، على مذهب الخليل والكسائي.

ولكم: متعلق بيؤمنوا ، على أن اللام بمعنى الباء ، وهو ضعيف ، ولام السبب أي أن يؤمنوا لأجل دعوتكم لهم.

{وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله} ، الفريق: قيل: الأحبار الذين حرفوا التوراة فِي صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله مجاهد والسدّي.

وقيل: جماعة من اليهود كانوا يسمعون الوحي ، إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحرفونه ، قصد أن يدخلوا فِي الدين ما ليس فيه ، ويحصل التضاد فِي أحكامه.

وقيل: كل من حرف حكماً ، أو غيره ، كفعلهم فِي آية الرجم ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت