فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42020 من 466147

قال - رحمه الله:

{ثُمَّ أَنتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ} نزلت كما فِي"البحر"فِي بني قينقاع وبني قريظة وبني النضير من اليهود، كان بنو قينقاع أعداء بني قريظة، وكانت الأوس حلفاء بني قينقاع، والخزرج حلفاء بني قريظة، والنضير والأوس والخزرج إخوان؛ وبنو قريظة والنضير إخوان ثم افترقوا فصارت بنو النضير حلفاء الخزرج، وبنو قريظة حلفاء الأوس، فكانوا يقتتلون ويقع منهم ما قص الله تعالى فعيرهم الله تعالى بذلك.

و {ثُمَّ} للاستبعاد فِي الوقوع لا للتراخي فِي الزمان لأنه الواقع فِي نفس الأمر كما قيل به و (أنتم) مبتدأ، وهؤلاء خبره على معنى أنتم بعد ذلك المذكور من الميثاق والإقرار والشهادة هؤلاء الناقضون، كقولك: أنت: ذلك الرجل الذي فعل كذا، وكان مقتضى الظاهر، ثم أنتم بعد ذلك التوكيد فِي الميثاق نقضتم العهد فتقتلون أنفسكم الخ أي صفتكم الآن غير الصفة التي كنتم عليها، لكن أدخل (هؤلاء) وأوقع خبراً ليفيد أن الذي تغير هو الذات نفسها نعياً عليهم لشدة وكادت الميثاق ثم تساهلهم فيه وتغيير الذات فهم من وضع اسم الإشارة الموضوع للذات موضع الصفة لا من جعل ذات واحد فِي خطاب واحد مخاطباً وغائباً، وإلا لفهم ذلك من نحو {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 55] أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت