فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43784 من 466147

قال - رحمه الله:

{واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين} عطف على نبذ، أي نبذوا كتاب الله واتبعوا كتب السحر التي تقرؤها، أو تتبعها الشياطين من الجن، أو الإنس، أو منهما. {على مُلْكِ سليمان} أي عهده، وتتلو حكاية حال ماضية، قيل: كانوا يسترقون السمع ويضمون إلى ما سمعوا أكاذيب، ويلقونها إلى الكهنة وهم يدونونها ويعلمون الناس، وفشا ذلك فِي عهد سليمان عليه السلام حتى قيل: إن الجن يعلمون الغيب، وأن مُلْكَ سليمان تَمَّ بهذا العلم، وأنه تُسَخَّرُ به الجن والإِنس والريح له. {وَمَا كَفَرَ سليمان} تكذيب لمن زعم ذلك، وعبر عن السحر بالكفر ليدل على أنه كفر، وأن من كان نبياً كان معصوماً منه. {ولكن الشياطين كَفَرُواْ} باستعماله، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي و {لَكِنِ} بالتخفيف، ورفع {الشياطين} . {يُعَلّمُونَ الناس السحر} إغواءً وإضلالاً، والجملة حال من الضمير، والمراد بالسحر ما يستعان فِي تحصيله بالتقرب إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه فِي الشرارة وخبث النفس. فإن التناسب شرط فِي التضام والتعاون، وبهذا تميز الساحر عن النبي والولي، وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعونة الآلات والأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير مذموم، وتسميته سحراً عمل التجوز، أو لما فيه من الدقة لأنه فِي الأصل لما خفي سببه. {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الملكين} عطف على السحر والمراد بهما واحد، والعطف لتغاير الاعتبار، أو المراد به نوع أقوى منه، أو على ما تتلو. وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس، وتمييزاً بينه وبين المعجزة. وما روي أنهما مثلاً بشرين، وركب فيهما الشهوة فتعرضا لامرأة يقال لها: زهرة، فحملتهما على المعاصي والشرك، ثم صعدت إلى السماء بما تعلمت منهما فمحكي عن اليهود ولعله من رموز الأوائل وحله لا يخفى على ذوي البصائر. وقيل: رجلان سميا ملكين باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت