فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43418 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآية الكريمة:

قوله - عز وجل:

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} الآية (101) سورة البقرة.

الرسول ههنا إن جعلته الرسالة أو جعلته النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - جعلته المسيح عليه السلام فالكل صحيح ومراد، وكذلك إن جعلت الكتابة ههنا التوراة أو جعلته القرآن فصحيح.

لأن المنكر لأحدهما فِي حكم المنكر للآخر، وقد بين الله تعالى أنه لما جاءهم بعد موسى رسول مطابق له، صار فريق مما اختصوا بعلم الكتاب نبذوا أحكام كتاب الله وراء ظهورهم، فصاروا كالجهلة، وهذا الفريق غير الفريق الأول، ولهذا لم يدخل فيه الألف واللام، وقد دل تعالى بالأيتين أن جل اليهود ثلاث فرق، فريق جاهر وأنبذ العهد، وفريق لم يجاهروا بذلك، لكنهم لم يؤمنوا به، وهم أكثرهم، وفريق أخر طرحوا حكم الكتاب عناداً، فصاروا فِي حكم الجهلة، وهذه القسمة عجيبة الشأن، فإن دافعي الحق ثلاثة أقسام،

جاهل غير عالم بجهله، وهو الشرير الذي لا مداواة له، وإياه عنى بقوله.

{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} ، وجاهل عالم بجهله، وهو الشاك وإياه عنى بقوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} ، ومعاند غير جاهل، وإياه عنى بقوله: {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ووصف هذا الفريق بأن حكمهم حكم الجاهلين الذين هم فوق الموصوفين بأنهم لا يؤمنون، [وكل من دافع الحق لا ينفك من الأقسام الثالثة التي ذكرناهما والله أعلم] ... انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 1 صـ 272 - 273} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت