فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43888 من 466147

ومن فوائد أبي الطيب القِنَّوجي فِي الآية:

(واتبعوا) عطف على نبذ (ما تتلو الشياطين على ملك سليمان) يعني اليهود والتلاوة القراءة، قال الزجاج على عهد سليمان، وقيل المعنى في زمن ملكه وقيل في قصصه وصفاته وأخباره، قال الفراء تصلح"على وفى"في هذا الموضع والأول أظهر وقيل يضمن تتلو معنى تتقول أي تتقول على ملك سليمان وهذا أولى، فإن التجوز في الأفعال أولى من التجوز في الحروف، وقد كانوا يظنون أن هذا هو علم سليمان وأنه يستجيزه ويقول به فرد الله ذلك عليهم وقال (وما كفر سليمان) يعني بالسحر ولم يعمل به، وسليمان علم أعجمي فلذلك لم ينصرف، وقال أبو البقاء فيه العجمة والتعريف والألف والنون وهذا إنما يثبت إذا دخله الاشتقاق والتصريف، وقد تقدم أنهما لا يدخلان في الأسماء الأعجمية، وفيه تنزيه سليمان عن السحر، ولم يتقدم أن أحداً نسب سليمان إلى الكفر ولكن لما نسبته اليهود إلى السحر صاروا بمنزلة من نسبه إلى الكفر، لأن السحر يوجب ذلك وقالوا إن سليمان ملك الناس بالسحر، ولهذا أثبت الله سبحانه كفر الشياطين فقال (ولكن الشياطين كفروا) أي بتعليمهم قرأ ابن عامر والكوفيون سوى عاصم ولكن بالتخفيف ورفع الشياطين والباقون بالتشديد والنصب.

عن ابن عباس قال إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء فإذا سمع أحدهم بكلمة حق كذب معها ألف كذبة فأشربتها قلوب الناس واتخذوها

دواوين فأطلع الله على ذلك سليمان بن داود فأخذها فدفنها تحت الكرسي، فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق فقال ألا أدلكم على كنز سليمان الذي لا كنز لأحد مثل كنزه الممنع، قالوا نعم فأخرجوه فإذا هو سحر فتناسختها الأمم وأنزل الله عذر سليمان فيما قالوا من السحر، فقال (واتبعوا) الآية، أخرجه الحاكم وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت