فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43548 من 466147

وفي التفسير المنير:

تكذيب ادعائهم الإيمان بالتوراة

[سورة البقرة (2) : الآيات 92 إلى 93]

وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (92)

الإعراب:

وَلَقَدْ جاءَكُمْ اللام لام القسم.

وَاسْمَعُوا المراد به سماع تدبر وطاعة والتزام، لا مجرد إدراك القول، فهو مؤكد لقوله:

خُذُوا ....

البلاغة:

وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أي حبّ العجل، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها، وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها [يوسف 12/ 82] أي أهل القرية وأهل العير.

وفي قوله أُشْرِبُوا استعارة مكنية، شبّه حب عبادة العجل بمشروب لذيذ سائغ الشراب، وحذف المشبه به، ورمز إليه بشيء من لوازمه، وهو الإشراب. بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بالتوراة، لأنه ليس في التوراة عبادة العجول، وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم، كما قال قوم شعيب:

أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ [هود 11/ 87] وكذلك إضافة الإيمان إليهم. وقوله: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ تشكيك في إيمانهم، وقدح في صحة دعواهم له (الكشاف: 1/ 227) .

المفردات اللغوية:

«البينات» المعجزات كالعصا واليد وفلق البحر. ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ جعلتموه إلها معبودا.

مِنْ بَعْدِهِ من بعد ذهابه إلى الميقات. وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ باتخاذه.

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ على العمل بما في التوراة. الطُّورَ الجبل. بِقُوَّةٍ بجد واجتهاد. وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ خالط حبّ العجل قلوبهم، كما يخالط الشراب الجسد.

بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ أي بئس شيئا، يأمركم به إيمانكم بالتوراة عبادة العجل. إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة، كما زعمتم، والمعنى: لستم بمؤمنين بالتوراة، وقد كذبتم محمدا، والإيمان بها لا يأمر بتكذيبه.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت