فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41548 من 466147

لذا كان لا بد من الاعتراف بانتحال كُتُّاب العهد الجديد لأساطير الوثنيات السابقة أو الهروب إلى عالم الأسرار والظلام، حيث يختفي دليل العقل وتسيطر الخرافة، ومنه قول الأب جيمس تد المحاضر في جامعة"اكسفورد"عن هذا التشابه:"سر لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصور هؤلاء البشر."

صدق الله إذ يقول عن النصارى: {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} (التوبة: 30) ، وقد نهاهم الله عن مشابهة المشركين فقال: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) } (المائدة: 77) .

الفصل الرابع: قانونية (قدسية الكتاب المقدس)

ويشتمل على خمسة مباحث:

المبحث الأول: قانونية التوراة (قدسيتها) .

"إن كلمة: قانون، تعنى (بالإغريقية) مقياس أو معيار .. ولقد أطلق اللفظ: قانوني، أو قانونية على قائمة الكتب التي قبلتها الكنيسة بوجه عام، باعتبارها كتبت بإلهام".

وإذا كانت التوراة نتاج عمل العشرات من المؤلفين الذين اجتهدوا في تسجيل تاريخ بني إسرائيل، ولم يَدُر بخلدهم أن تعتبر كتاباتهم مقدسة، إذ لو خطر على بالهم لصاغوها بطريقة أخرى، إذا كان الأمر كذلك، فمتى اكتسبت هذه النصوص قداستها؟ وهل تم ذلك لجميع أسفارها معًا أو أنه تم بالتدريج؟.

وفي الإجابة نقول: من الطبيعي عندما نتحدث عن كتاب إلهي أنّا لا نحتاج إلى الحديث عن قانونيته، إذ هو يستمدها من مصدره الإلهي، ويكتسبها منذ اللحظات الأولى التي ينزله الله فيها إلى البشر، وهذا الأمر لم يحدث مع الأسفار التوراتية التي احتاجت إلى قرارات بشرية تقدسها، فالأسفار الخمسة أقرت في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، وتحديدًا في عام 398 ق م في عهد عزرا، حين اعترفت الإمبرطورية الفارسية بناموس اليهود حسبما جاء في دائرة المعارف الأمريكية. وكان اليهود يسمون الأسفار الخمسة لموسى بالناموس أو الشريعة أو القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت