فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39548 من 466147

فإن قلت كونهم لا يصبرون على طعام واحد أفهم طلب ضم ذلك إليه لا استبداله به أجيب بأن قولهم: {لَن نَّصْبِرَ} يدل على كراهتهم ذلك الطعام ؛ وعدم الشكر على النعمة دليل الزوال ، فكأنهم طلبوا زوالها ومجيء غيرها ، وقيل: إنهم طلبوا ذلك ، وخطابهم بهذا إشارة إلى أنه تعالى إذا أعطاهم ما سألوا منع عنهم المنّ والسلوى فلا يجتمعان ، وقيل: الاستبدال فِي المعدة وهو كما ترى وقرأ أبيّ: أتبدلون وهو مجاز ، لأن التبديل ليس لهم إنما ذلك إلى الله تعالى لكنهم لما كانوا يحصل التبديل بسؤالهم جعلوا مبدلين ، وكان المعنى أتسألون تبديل الذي الخ ، و {الذي} مفعول {تستبدلون} وهو الحاصل ؛ و {فَلْيُؤَدّ الذي} دخلت عليه الباء هو الزائل ، وهو {أدنى} صلة {الذي} وهو هنا واجب الإثبات عند البصريين إذ لا طول ، و {أدنى} إما من الدنو أو مقلوب من الدون ، وهو على الثاني ظاهر ، وعلى الأول مجاز استعير فيه الدنو بمعنى القرب المكاني للخسة كما استعير البعد للشرف ، فقيل: بعيد المحل بعيد الهمة ، ويحتمل أن يكون مهموزاً من الدناءة ، وأبدلت فيه الهمزة ألفاً ويؤيده قراءة زهير والكسائي {أدنأ} بالهمزة ، وأريد بالذي هو خير المنّ والسلوى ومعنى خيرية هذا المأكول بالنسبة إلى ذلك غلاء قيمته وطيب لذته ، والنفع الجليل فِي تناوله ، وعدم الكلفة فِي تحصيله ، وخلوّه عن الشبهة فِي حله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت