{خَيْرٌ اهبطوا مِصْرًا} جملة محكية بالقول كالأولى ، وإنما لم يعطف إحداهما على الأخرى فِي المحكي لأن الأولى خبر معنى ، وهذه ليست كذلك ، ولكونها كالمبينة لها فإن الإهباط طريق الاستبدال ، هذا إذا جعل الجملتان من كلام الله تعالى أو كلام موسى ، وإن جعل إحداهما من موسى والأخرى من الله تعالى ، فوجه الفصل ظاهر ، والوقف على (خير) كاف على الأول: وتام على الثاني: والهبوط يجوز أن يكون مكانياً بأن يكون التيه أرفع من المصر ، وأن يكون رتبياً ، وهو الأنسب بالمقام ، وقرئ {اهبطوا} بضم الهمزة والباء والمصر البلد العظيم وأصله الحد والحاجز بين الشيئين ، قال: وجاعل الشمس (مصراً) لا خفاء به...
بين النهار وبين الليل قد فصلا