فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41299 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن المراد بقوله: {وَمِنْهُمْ أُمّيُّونَ} اليهود لأنه تعالى لما وصفهم بالعناد وأزال الطمع عن إيمانهم بين فرقهم، فالفرقة الأولى هي الفرقة الضالة المضلة، وهم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه.

والفرقة الثانية: المنافقون، والفرقة الثالثة: الذين يجادلون المنافقين، والفرقة الرابعة: هم المذكورون فِي هذه الآية وهم العامة الأميون الذين لا معرفة عندهم بقراءة ولا كتابة وطريقتهم التقليد وقبول ما يقال لهم، فبين الله تعالى أن الذين يمتنعون عن قبول الإيمان ليس سبب ذلك الامتناع واحداً بل لكل قسم منهم سبب آخر ومن تأمل ما ذكره الله تعالى فِي هذه الآية من شرح فرق اليهود وجد ذلك بعينه فِي فرق هذه الأمة، فإن فيهم من يعاند الحق ويسعى فِي إضلال الغير وفيهم من يكون متوسطاً، وفيهم من يكون عامياً محضاً مقلداً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 127}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} أي من اليهود.

وقيل: من اليهود والمنافقين أميون؛ أي من لا يكتب ولا يقرأ، واحدهم أُمِّيّ، منسوب إلى الأمَّة الأُميّة التي هي على أصل ولادة أمهاتها لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها؛ ومنه قوله عليه السلام:"إنّا أُمّة أميِّة لا نكتب ولا نحسب"الحديث.

وقد قيل لهم إنهم أمّيُّون لأنهم لم يصدّقوا بأمّ الكتاب؛ عن ابن عباس.

وقال أبو عبيدة: إنما قيل لهم أميُّون لنزول الكتاب عليهم، كأنهم نُسبوا إلى أمّ الكتاب؛ فكأنه قال: ومنهم أهل الكتاب لا يعلمون الكتاب.

عكرمة والضحاك: هم نصارى العرب.

وقيل: هم قوم من أهل الكتاب؛ رُفع كتابهم لذنوب ارتكبوها فصاروا أمِّيِّين.

عليّ رضي الله عنه: هم المجوس.

قلت: والقول الأوّل أظهر، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 5}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت